مستجدات مستجدات

بنسبة مشاركة تفوق 90 بالمائة، الإضراب يشُل قطاع التعليم بالمغرب

يبدو أن الأمور تتجه نحو مزيد من التصعيد في قطاع التعليم خلال الأسابيع المقبلة، إذ أكدت مصادر نقابية لجريدة هسبريس الإلكترونية أن الإضراب الوطني، الذي دعا إليه التنسيق الوطني لقطاع التعليم بدءا من اليوم الثلاثاء، “شلَّ قطاع التعليم في جهات المملكة الاثنتي عشرة”.

وقال عبد الله غميمط، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي، إن الإضراب الوطني الذي تخوضه شغيلة التعليم، اليوم الثلاثاء، “ناجح بشكل كبير، والأرقام التي تصلنا تبين أن نسبة المشاركة في الإضراب تتراوح بين 90 و100 بالمائة في المؤسسات التعليمية بمختلف الجهات”.

وأضاف غميمط، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أقل نسبة سجلت في المدارس هي 90 بالمائة”، مشيرا إلى أن “الأساتذة نظموا اعتصامات داخل المؤسسات لمدة ساعتين قبل الانصراف، والأمر نفسه سيتكرر بعد الزوال”.


وأكد النقابي والقيادي في التنسيق الوطني لقطاع التعليم، الذي يضم 17 تنسيقية، أن الاستجابة للإضراب “كانت واسعة، وهناك إجماع على أن القواعد غاضبة وترفض هذا الوضع”، معتبرا أن النظام الأساسي الجديد “تراجعي ولا يعكس طموحات أسرة التعليم بالبلاد”.

وأبرز أن الدينامية التي يعيشها قطاع التعليم في المرحلة الراهنة “تتجاوز المطالب التي تم التوقيع عليها في اتفاق 14 يناير، الذي كان مدخلا لمخرجات تراجعية جاءت في النظام الأساسي الجديد”.

كما سجل أن احتجاجات النقابات وشغيلة التعليم “تبقى موضوعية لأن الوضعية الاجتماعية للمعلم أو الأستاذ لم تتغير، ولم يأت بأي زيادة في الأجور”. وزاد موضحا أن النظام الأساسي الجديد “جاء للمعلم والأستاذ بأعباء ومهام جديدة سيحاسب عليها، وهي خارج القسم، كالتنشيط خارج أوقات العمل”.

وكان التنسيق الوطني لقطاع التعليم قد أعلن عن خوض إضراب عام وطني بالقطاع لمدة ثلاثة أيام، بدءا من اليوم الثلاثاء، مصحوب باعتصام في المؤسسات التعليمية، يومي 24 و25 أكتوبر الجاري، ووقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية بعد غد الخميس.

وأكد التنسيق على الاستمرار في تنظيم الوقفات الاحتجاجية خلال فترات الاستراحة طيلة أيام الأسبوع المتبقية، والانسحاب من المجالس التعليمية والأندية ومجموعات “واتساب” الخاصة بالمؤسسات، وحمل الشارات السوداء طيلة أيام العمل.

ويرتقب أن تتضاعف حدة التوتر في القطاع خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي سيزيد من مستوى وحجم الضغط على الوزير شكيب بنموسى، الذي يواجه اتهامات من طرف النقابات بـ”الانقلاب على المنهجية التشاركية”، في الوقت الذي يعتبر متابعون أن النظام الأساسي ترجمة لاتفاق 14 يناير بين الوزارة والنقابات التعليمية الأربع، قبل أن تنقلب عليه وترفض مخرجاته.

عبد الله التجاني

كلمات دلالية :